الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
28
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
ترتيب الآثار على الأمور الاضافيّة الاكتفاء بتحقق الإضافة ولو في اعتقاد المضاف إليه ، فكأنَّ الشارع اكتفى في تحقق الإضافات وترتب الآثار عليها عند كل أحد بتحقق الإضافة في مذهب المضاف إليه ، كما ترى انه امضى نكاح الكافر بعد اسلام الزوجين . والشاهد على ما ذكرنا ما ترى من أنه لو قيل : نهبوا أموال فلان ، لا يستفاد منه إلّا نهب ما هو مال في اعتقاده وبيِّن على تملكه ، وما ترى ايضاً من أن المتبادر كون الاحكام التي رتّبها الشارع على املاك الكفار والمخالفين وأزواجهم ترتّب تلك الأحكام على ما هو ملك لهم وزوجة لهم في مذهبهم ، وان لم يتحقق سبب الزوجيّة والملكيّة باعتقادنا . ومن هنا نقول : ان الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » تسلط الناس على ما هو مالهم في اعتقادهم ، ونحكم بعموم هذا الخبر للمؤمن والكافر والمخالف . ولكنه لو ورد ترتب اثر على امر واقعي من دون ملاحظة إضافة إلى شخص ، كما ورد جواز الصلاة في الثوب الطاهر وجواز اكل اللحم المذكّى ، فان جواز الصلاة وجواز الأكل مترتّبان على الطهارة ، والتذكية الواقعيتين ، فلا بد ان يترتب كل أثر على طبق ما يعتقده من تحقق ذي الأثر واقعاً وعدم تحققه . والحاصل ، ان المتبادر من أدلة ترتّب الآثار على الموضوعات المضافة إلى المكلفين كأملاكهم وأزواجهم ترتبها بمجرد تحقق الإضافة في مذهب الشخص المضاف إليه وطريقيته ، وإن لم يتحقق عند من يريد ترتيب الآثار ، وأما في غير الأمور المضافة إلى الاشخاص الخاصة ، كالتذكية والطهارة ،
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 457 .